كنا /
اعلنت شرطة البصرة اليوم الجمعة 11 نوفمبر ان مكافحة إلاجرام تعقبت المروّجين للرهانات الالكترونية وأطحت بهم أثر حادثة انتحار شاب في المحافظة .
وذكر المكتب الاعلامي لشرطة البصرة في بيان صحفي تابعته وكالة القارئ للانباء / كنا / " بعد ورود إخبار عن حالة انتحار لشاب في محافظة البصرة، في حادثة بدت مرتبطة بظروف نفسية ومالية، إلا أن التعمق في أسبابها وملابساتها قاد مفارز قسم مكافحة إجرام البصرة إلى خيوط كشفت تعرض الشاب للاستدراج إلى ألعاب إلكترونية تتضمن رهانات مالية ".
وأضاف البيان ان " قائد شرطة محافظة البصرة اللواء لطيف عبد الرضا السعد وجه بضرورة الوقوف على الأسباب الحقيقية وراء ظاهرة المراهنة الإلكترونية، ومتابعة الجهات والأشخاص الذين يستغلون الشباب عبر الترويج لهذه الألعاب والرهانات، فيما باشرت مفارز مكافحة الإجرام بجمع المعلومات والتحري عن تفاصيل حياة الشاب واتصالاته الإلكترونية ".
وأوضح ان " نتائج التحري أظهرت دخول الشاب في ألعاب وبرامج عبر مواقع التواصل الاجتماعي، من بينها (زينة لايف) و(لودو)، بعد استدراجه من قبل أشخاص يروّجون لهذه الألعاب ويشجعون على الدخول في رهانات مالية، من خلال إيهام المشاركين بإمكانية تحقيق الأرباح والفوز" .
وتابع البيان " ومع استمرار الشاب في المشاركة، بدأت الخسائر المالية بالتراكم نتيجة الرهانات والتحويلات المتكررة، الأمر الذي أدى إلى تفاقم أزمته المالية والنفسية، وصولاً إلى واقعة الانتحار ".
وأشار ان " المفارز المختصة في مكافحة إجرام البصرة واصلت إجراءاتها التحقيقية للوصول إلى الأشخاص الذين يقفون خلف عملية الاستدراج، فتتبعت خطوط التواصل والحسابات المستخدمة في الترويج ودققت المعلومات المتحصلة وقاطعتها مع تفاصيل التواصل مع المجنى عليه حتى تمكنت من تحديد هوية المروّجين وأماكن وجودهم وتمكنت المكافحة من القبض على المتهمين واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم ".
وحذرت قيادة شرطة محافظة البصرة من خطورة الرهانات الإلكترونية التي تُقدَّم للشباب تحت غطاء الترفيه والربح السريع، فيما قد تتحول إلى باب للاستغلال واستنزاف الأموال وتراكم الديون والضغوط النفسية.
ودعت القيادة أولياء الأمور إلى متابعة أبنائهم ومراقبة الألعاب والحسابات التي يستخدمونها، وعدم الاستهانة بأي نشاط يتضمن رهانات أو تحويلات مالية أو وعوداً بأرباح سريعة ، فالخطر لا يبدأ عند الخسار . بل يبدأ عندما يقتنع الشاب أن الخسارة يمكن تعويضها برهانٍ آخر .
