أكدت الهيئة أنها تدعم القطاع الخاصّ؛ من أجل تمكينه من المساهمة في الحد من الفساد وتعاونه مع الأجهزة الرقابيَّة؛ إذ إنّه يمثل أحد المُتطلّبات الدوليَّة التي نصَّت عليه اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، منوهةً بعملها على تعزيز القدرات والنهوض بالبيئة التشريعيَّة؛ لتطوير كيانات هذا القطاع ؛ لتتمكَّن من تنفيذ مشاريع نموذجيَّةٍ حديثةٍ لخدمة المُواطنين.
النـدوة التثقيفيَّة، التي عـقدتـها دائرة العـلاقـات مع المُنظَّمات غير الحكـوميَّة في الهيئـة، بالتعاون مع اتحاد الغرف التجاريَّـة العراقيَّـة، والتي حملت عنوان (مساهمات القطاع الخاص في نظام النزاهة الوطني) تناولت التعريف بالفساد في القطاع الخاصّ وما يترتَّب عليه من آثارٍ ومخاطر؛ إذ إنه يُؤدّي إلى إضعاف الاستثمار الخارجيّ، وتشويه سمعة الشركات في الداخل والخارج، وخلق منافسةٍ غير نزيهةٍ، وتعرُّض الشركات للابتزاز ودفع الرشى، مُشيرةً إلى أن تحقيق نظام النزاهة الوطنيّ يفضي لمواجهة الفساد بجميع القضايا، ويحتاج تضافر جميع الجهود؛ من أجل تحقيقه.
وحثَّت الندوة على ضرورة تعزيز ثقافة الامتثال للقواعد والتعليمات، واعتماد نظام النزاهة في القطاع الخاص، فيما لفتت إلى أهميَّة العمل على هذا النظام عن طريق توسيع قاعدة المحاسبة الأفقيَّة؛ كي لا تكون السلطة في يدٍ واحدةٍ، ووضع كلّ من يشغل منصباً تحت المحاسبة والمساءلة؛ ليكون كلُّ طرفٍ من أطراف النظام في وضع المُراقب والرقيب.
وتمخَّضت عن الندوة نتائج أبرزها: الدعوة لدعم القطاع الخاص عن طريق سنّ القوانين وتعديل أخرى بما ينسجم مع مُتطلّبات الاتفاقيَّة الأمميَّة لمُكافحة الفساد، والعمل على خلق منافسةٍ مشروعةٍ وخلق رغبةٍ في التميُّز بدلاً من التركيز على المنصب، وذلك عبر خططٍ مدروسةٍ في مجال الأعمال، فضلاً عن وضع لوائح السلوك الأخلاقي والمهني وفق معاييرالنزاهة والكفاءة والحياديَّة للعاملين في القطاع الخاصّ مُوائِمة مع لوائح السلوك الوظيفيّ لمُوظَّفي القطاع العام، والشفافية في إجراءات العمل، والحرص على تحقيق كيانات القطاع الخاص نتائج تصبُّ في المصلحة العامَّة.
